السيد هاشم البحراني
556
البرهان في تفسير القرآن
8881 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّه النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ولكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * ، قال : لا يؤاخذهم الله عند المعاصي ، وعند اغترارهم بالله . 8882 / [ 6 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : وحدثني أبي ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سبق العلم ، وجف القلم ، ومضى القضاء ، وتم القدر بتحقيق الكتاب ، وتصديق الرسل ، بالسعادة من الله لمن آمن واتقى ، والشقاء لمن كذب وكفر بالولاية من الله للمؤمنين ، وبالبراءة منه للمشركين . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله يقول : يا ابن آدم ، بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد ، وبفضل نعمتي عليك قويت على معصيتي ، وبقوتي وعصمتي وعافيتي أديت إلي فرائضي ، وأنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بذنبك مني ، الخير مني إليك واصل بما أوليتك ، والشر مني إليك بما جنيت جزاء ، وبكثير من تسليطي « 1 » لك انطويت عن طاعتي ، وبسوء ظنك بي قنطت من رحمتي ، فلي الحمد والحجة عليك بالبيان ، ولي السبيل عليك بالعصيان ، ولك الجزاء الحسن عندي بالإحسان ، ثم لم أدع تحذيرك بي ، ثم لم آخذك عند غرتك « 2 » ، وهو قوله : * ( ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّه النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ) * ، لم أكلف فوق طاقتك ، ولم أحملك من الأمانة إلا ما أقررت بها على نفسك ، ورضيت لنفسي منك ما رضيت به لنفسك مني ، ثم قال عز وجل : * ( ولكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّه كانَ بِعِبادِه بَصِيراً ) * » .
--> 5 - تفسير القمّي 2 : 210 . 6 - تفسير القمّي 2 : 210 . ( 1 ) في « ي ، ط » : تسلَّطي . ( 2 ) في « ج ، ي ، ط » : عزّتك .